الدكتور فتح الله المحمدي ( نجارزادگان )

67

سلامة القرآن من التحريف

و " العلاّمة الطباطبائي " ( 1 ) . وقد ذكر أبو عبد الله الزنجاني فهرساً في ترتيب سور ذلك المصحف ( 2 ) ، ومن علماء أهل السنة الذين عملوا هذا الفهرس الذي كتب بحسب ترتيب السور في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام : " عبد الكريم الشهرستاني " في مقدمة تفسيره ( 3 ) . ومن جملة الرّوايات التي تدل على هذا النوع من الترتيب ; روايات يمكن تسميتها ب‍ " روايات الفساطيط " وسيأتي البحث فيها إن شاء الله في الطائفة الرابعة . كما أن اشتمال قرآنه على زيادات وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنّ هذه الزيادات ليست من القرآن بعنوان الوحي المعجز ، بل الصحيح هو أنّ تلك الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من الله شرحاً للمراد ، وتدل على هذا الرّوايات التي وردت في شأن هذا المصحف من الفريقين إمّا بالنص كما في " تفسير الصافي " عن الإمام علي عليه السلام قال : " أتى بالكتاب كملاً مشتملاً على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ لم يسقط منه حرف " ( 4 ) . وإمّا بالتأمّل والدرّاية كما في روايتي جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ما ادّعى أحد من الناس انه جمع القرآن كلّه كما أنزل الاّ كذّاب وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلاّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده " ( 5 ) .

--> 1 - الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ، ص 119 . 2 - تاريخ القرآن : ص 77 - 78 . 3 - مفاتيح الأسرار ومصابيح الأنوار : ج 1 ، ص 125 . 4 - تفسير الصافي ، المقدمة السادسة : ص 11 . 5 - الكافي : ج 1 ، ص 228 .